إنجلترا تغلبت على كرواتيا بنتيجة 4-2 في دallas، وحققت فوزها الأول في كأس العالم ضمن المجموعة L. سجلت 22 تسديدة، 11 منها على المرمى، ونسبة استحواذ 52%، ونسبة نجاح التمرير 86%، متفوقة على منافستها من الناحية الإحصائية؛ لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت بعد استراحة الشوطين — وقال توخيل بعد المباراة إنه يفضل الشوط الثاني بأكمله، لأن ذلك هو الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه هذه المجموعة.
معركة دallas الليلية: شوط أول متقلب
تستضيف دallas مباريات كأس العالم هذا العام، وقد وفرت الملعب الكبير في هذه المدينة التكساسية يوم الأربعاء مساءً بيئة مشاهدة عالية السعة والمواصفات لمباراة افتتاح دور المجموعات. بالنسبة لتغطيتنا الميدانية، أشارت أجواء الملعب وزوايا البث إلى شيء واحد: هذه كانت مباراة لإنجلترا لإعادة تأكيد هويتها على مسرح كأس العالم، أمام منافس صلب يحتل المركز 11 في تصنيف الفيفا، بينما تقع إنجلترا خارج المراكز الأربعة الأولى.
في الدقيقة 12، افتتح هاري كين التسجيل من ركلة جزاء، وسيطرت إنجلترا على إيقاع المباراة لفترة. إلا أن مارتن باتورina أدرك التعادل بهدوء، قبل أن يسجل كين هدفاً ثانياً برأسه — وهو هدفه العاشر في تاريخ مشاركاته بكأس العالم — ثم أضاف بيتار موسا هدفاً آخر في وقت injury time، ليتعادل الفريقان 2-2 في الشوط الأول. خلفت 13 تسديدة و4 محاولات على المرمى في الشوط الأول قصة إنجلترا التي تقدمت مرتين وتأخر تقدمها مرتين؛ بينما سجلت كرواتيا 10 تسديدات و5 على المرمى، ما يثبت أنها لم تستسلم بعيداً عن أرضها.
بعد استراحة الشوطين: انتفاضة وسط أزمة الدفاع المنخفض
في استراحة ما بين الشطرين، لم يتجنب توخيل المشكلة. وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا، فإن المحور الذي شدد عليه لم يكن الأخطاء الفردية، بل اعتماد الفريق على الدفاع المنخفض مبكراً بعد التقدم، والتردد في اتخاذ القرارات — تمريرات قصيرة حيث ينبغي اللعب طويلاً، وتمريرات طويلة حيث ينبغي اللعب قصيراً، والبقاء وقتاً طويلاً في الكتلة الدفاعية المنخفضة، وهذا لا يتماشى مع كرة القدم القائمة على الضغط العالي والسيطرة التي شددت عليها إنجلترا في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من التقدم مرتين، فإn ذلك لم يمنح الفريق حرية اللعب، بل بدا وكأنه عبء يجب الدفاع عنه بكل قوة، وفي النهاية دفع ثمن ذلك.
بعد استئناف اللعب، تبدلت موازين المباراة تماماً. سجل بيلينغهام وراشفورد هدفاً لكل منهما، ليُحسم النتيجة 4-2. في الشوط الثاني، أعادت إنجلترا المباراة إلى إيقاعها: اندفاع أكثر حزماً، وضغط أوضح من الأطراف، واستغلال أفضل للمساحات في الهجوم — كل ذلك مما وصفه توخيل بـ«كل ما أحب». من الناحية الإحصائية، فإن أربعة أهداف مع 22 تسديدة على المرمى كافية لإبراز قوة الهجوم؛ فيما أظهرت عودة كين قبل نهاية المباراة إلى منطقة الجزاء الخاصة لإجراء اعتراض حاسم ومنع الهدف الثالث المحتمل لكرواتيا مدى التزام القائد في端ين هجومي ودفاعي.
التبديل والحماية: رايس يخرج، وجيمس يتولى المركز
على صعيد التشكيل أيضاً، يستحق الأمر التوقف عنده. خرج خط الوسط رايس استباقياً بسبب عدم راحة في أسفل الظهر من الخلف، وأكد توخيل أنه لا يريد المخاطرة — استنزاف لاعب أساسي في أول مباراة بكأس العالم ثمن باهظ للغاية. دخل جيمس بديلاً وأتقن دور الوسط، وما إذا كان هذا التعديل سيستمر في المباريات القادمة سيؤثر مباشرة على عمق وسط إنجلترا. كان نشاط نوني مادويكي في الهجوم لافتاً في هذه المباراة، وأضاف قوة إضافية على الأطراف.
مرآة تاريخية ونقطة انطلاق المجموعة
تاريخ إنجلترا مع كرواتيا في كأس العالم ليس غريباً على الجماهير: في نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا، أقصت كرواتيا إنجلترا بعد وقت إضافي؛ وفي يورو 2020، انتقمت إنجلترا بفوز 1-0 على أرض وembley. ومع المواجهة مجدداً على مسرح أمريكا الشمالية، منحت نتيجة 4-2 «الأسود الثلاثة» أفضلية في مشوار المجموعة، ووفّرت نافذة زمنية للتعديلات اللاحقة — واعترف توخيل أيضاً بأن الفريق ما زال بحاجة إلى الاندماج في إيقاع البطولة بعد المباراة الافتتاحية، في حين أن قرعة المجموعة L لم تكن سهلة من الأساس.
من منظور جدول الترتيب، يعني حصد ثلاث نقاط كاملة في الافتتاح أن إنجلترا لن تضطر إلى الدفاع عن موقفها في الجولة الثانية. ورغم الهزيمة، أظهرت كرواتيا في الشوط الأول — بتعادليها مرتين — خبرة وصلابة تذكّر إنجلترا بأن هذا الفريق ما زال قادراً على تشكيل تهديد في ظروف الشدّة. بالنسبة لنا، أهم ما يمكن استخلاصه من هذه المباراة يتعلق بالجانب النفسي: قدرة إنجلترا على الحفاظ على هويتها الهجومية بعد التقدّم ستحدد إلى أي مدى يمكنها المضي في البطولة.
نقاط المتابعة
أكد توخيل بعد المباراة أن الفريق سينطلق من الجوانب الإيجابية في الشوط الثاني، ويستغل الفترة بين مباريات دور المجموعات لمواصلة الصقل. ستكون حالة لاعب ريس البدنية، وقدرة جيمس على تحمّل مسؤوليات خط الوسط بثبات، وإنهاء كين في اللحظات الحاسمة وعودته للدفاع، المتغيّرات الجوهرية في المباريات المقبلة. أنهت إنجلترا ظهورها الأول في كأس العالم بفوز متقلب؛ والسؤال الحاسم هو ما إذا كانت قادرة على تحويل «شدة ما بعد الاستراحة» إلى معيار ثابت طوال البطولة — وهذا مفتاح التأهل من المجموعة L والذهاب إلى مراحل أعمق.