بات خروج النجم البرتغالي رافائيل لياو من ميلان هذا الصيف أمراً محسوماً، فيما أُبلغ أرسنال بأنه يملك فرصة لإتمام صفقة ضخمة على مستوى الجناح الأيسر في سوق الانتقالات الصيفية، والسبق إلى مانشستر يونايتد.
لياو يتحدث بنفسه: حان وقت قلب صفحة ميلان
صرّح لياو في مقابلة مع Sport TV البرتغالية بأنه كتب سجلاً حافلاً في سان سيرو، لكنه يحتاج إلى تحدٍ جديد في دوري مختلف الموسم المقبل. وقال: «أنا فخور بميلان، وصنعت هنا تاريخاً، لكنني أريد فصلاً جديداً. أشعر أنني مستعد للعب في دوري آخر. بذلت كل ما لدي من أجل ميلان، وحان الآن وقت خوض تحدٍ جديد».
تُعد هذه التصريحات بمثابة الضغط على زر الانطلاق في سوق الانتقالات الصيفية. ورغم أنه لعب هذا الموسم غالباً كمهاجم وسط في تشكيلة ميلان، لا يزال ينظر إليه الخارج كنموذج لجناح أيسر من الطراز الأول — السرعة والقدرة على اختراق المدافعين في مواجهات واحد ضد واحد، وهما من الموارد النادرة التي تتنافس عليها عدة أندية كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الصيف.
ثنائي الدوري الإنجليزي الممتاز يتنافسان على نفس اللاعب، والخلفية المالية مختلفة
أشارت التقارير إلى أن أرسنال ومانشستر يونايتد يسعيان لتعزيز الجهة اليسرى في سوق الانتقالات الصيفية، وأن مسيرة الفريقين في المراحل الأخيرة من الموسم كانت جيدة، وضمن كلٍ منهما مقعداً في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ورفع عودة يونايتد إلى دوري الأبطال من حجم ميزانية الانتقالات؛ فيما أضاف أرسنال، بصفته بطل الدوري، وتأهله إلى نهائي دوري الأبطال، مزيداً من الموارد المالية لصندوق الصيف.
وبناءً على نتائج الفرق مؤخراً، خسر يونايتد في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز 3-0 خارج ملعبه، وخسر ميلان في الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي 2-1، بينما تعادل ليفربول 1-1 في مباراة ختام الموسم — وكل ذلك من عوامل تزيد الحاجة إلى عناصر مؤثرة على الأطراف، سواء بسبب شيخوخة التشكيلة أو ضغط التدوير. ومع إبداء لياو رغبته في الرحيل في هذا التوقيت، تبدو النافذة الزمنية مواتية للمشتري.
مطالب ميلان والاتصالات المتعددة: يونايتد يدرس بعمق، والمدفعجية يحصلون على «توصية»
لا يزال ميلان يريد الاحتفاظ بنجمه عبر تجديد العقد، لكن الصحفي الداخلي في TEAMtalk غراهام بيلي كشف في الأول من مايو، نقلاً عن مصادر في النادي، أن عرضاً بقيمة نحو 50 مليون يورو قد يُقبل هذا الصيف. وأكدت المصادر نفسها أن يونايتد من بين الأندية التي تلقت اتصالات، وأن جانب أولد ترافورد قام سابقاً بعمل كبير في الكشف والجمع المعلوماتي عن لياو، لكن اهتمامه حتى ذلك الحين بقي في مرحلة الفحص الأولي.
أشار بيلي آنذاك أيضاً إلى أن أرسنال وتشيلسي وليفربول تلقّوا اتصالات مماثلة، إذ كانت الأندية الثلاثة تتابع لياو منذ فترة طويلة وتقيّم قدراته بدرجة عالية دائماً. ووفقاً لأحدث ما نقلته صحيفة «ميلان سبورت» الإيطالية عبر Football Italia، فقد «أُوصي بلياو لأرسنال خلال الأسابيع الأخيرة»، لكن المفاوضات مع معسكر اللاعب لم تحرز تقدماً ملموساً حتى الآن.
ورقة المشاعر وخريطة المنافسة: مانشستر يونايتد يستفيد من عامل القدوة، والمدفعجية أيضاً على القائمة
يؤثر موقف اللاعب الشخصي مباشرةً على إيقاع المفاوضات. سبق للياو أن أعلن علناً إعجابه بمانشستر يونايتد — كريستيانو رونالدو قدوته، وكان يشاهد مباريات الشياطين الحمر كثيراً في طفولته؛ كما قال صراحةً «أنا أحب أرسنال أيضاً». لا يتحول هذا الإعجاب العلني تلقائياً إلى توقيع عقد، لكنه يكفي لمنح مانشستر يونايتد أفضلية نفسية، ولإظهار لأرسنال أن هناك مساحة واقعية للدخول في المنافسة.
بال بالنسبة لأرسنال، إذا تمكن من تقديم عرض سريعاً وإقناع اللاعب قبل أن يكمل مانشستر يونايتد تقييمه المعمق، تتاح نافذة لخطف الصفقة على غرار «القطع»؛ أما بالنسبة لميلان، فمع اتضاح رغبة اللاعب في الرحيل، يبقى تأمين المشتري في أقرب وقت وتجنب السحب إلى أواخر سوق الانتقالات الصيفية مع انخفاض السعر تحت الضغط حساباً إدارياً لا بد من إغلاقه.
قراءة المسار: جناح أيسر بفئة الـ50 مليون يورو، من يتحرك أولاً يحوز المبادرة
من منظور هيكل الصفقة، لياو في الـ26 وفي ذروة مستواه، وسعر 50 مليون يورو ليس مبالغاً في سوق الجناحين الأيسر من الدرجة الأولى في الدوري الإيطالي؛ ما يعيق الصفقة غالباً هو هيكل الأجور وعمولة الوكيل وحكم اللاعب على قدرة النادي على المنافسة في دوري أبطال أوروبا. لمانشستر يونايتد جذور تاريخية وحاجة ملحة للجهة اليسرى، ولأرسنال أموال ومنصة دوري الأبطال، بينما يبقى تشيلسي وليفربول على قائمة المراقبة — منافسة أربعة عمالقة من الدوري الإنجليزي الممتاز على نفس الصفقة ترفع حرارة طاولة مفاوضات ميلان.
في المدى القصير، ثلاثة مسارات تستحق المتابعة عن كثب: هل يستطيع أرسنال ومعسكر لياو الانتقال من مرحلة «التوصية» إلى مفاوضات رسمية؛ وهل يرفع مانشستر يونايتد «الفحص الأولي» إلى عرض رسمي؛ وهل يلجأ ميلان في اللحظة الأخيرة إلى تجديد بعقد مرتفع الأجر كمحاولة أخيرة. خلال الأسبوعين قبل وبعد افتتاح سوق الانتقالات الصيفية، من المرجح أن تتضح الصورة.